مرحبًا بقيادات الإعلام العربي

مرحبًا بقيادات الإعلام العربي

غدا تستضيف البحرين عرسا إعلاميا كبيرا، حيث يشارك حشد كبير من رجال الإعلام العرب في ملتقى قادة الإعلام العربي ،الذي يعقد تحت رعاية وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي بنت محمد آل خليفة ويحضره لفيف من وزراء الإعلام العرب ورؤساء المحطات الفضائية وكبار القادة الإعلاميين ورؤساء تحرير الصحف والمجلات ،ويحضره أيضا الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى .
يعقد هذا المحفل الكبير في مملكة البحرين بعد أن قطعت شوطا كبيرا في مجال حرية الصحافة وحرية التعبير التي تعد من أعظم ثمار المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وبعد أن حقق قطاع الإعلام بشكل عام  نجاحات ملموسة على يدي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الإعلام البحرينية.
هذا المحفل الإعلامي الكبير الذي يقام لأول مرة في البحرين يعد تتويجا لجهود الشيخة مي التي تمتلك علاقات هائلة مع شخصيات إعلامية وثقافية رفيعة على مستوى العالم العربي  وعلى مستوى العالم.
وقد صرحت الشيخة مي بأنه سيتم خلال هذا المحفل الكبير تدشين جائزة البحرين لحرية الصحافة عبر حفل إشهار في يوم افتتاح المؤتمر،وسيتم منحها للمرة الأولى في يوم الصحافة العالمي 2010 لتحقيق أكبر قدر من الأمان والحرية للصحافة والصحافيين ، وتنظيم الأسس الإجرائية  التي تقوم عليها ممارسة العمل الصحافي ، باعتبار ذلك بعدا أصيلا من أبعاد المشروع الإصلاحي لجلالة الملك.
وعلى مستوى الإعلام العربي بشكل عام، يعد هذا الملتقى الإعلامي أداة هامة لدعم هذا الإعلام ومد جسور التعاون بين قياداته، فهو فرصة سنوية لقادة الإعلام العربي لتبادل الآراء والخبرات ومد جسور التعاون بين وسائل الإعلام العربية من أجل العمل المخطط والمشترك لمواجهة الإعلام المضاد،خاصة وأن الإعلام العربي في الوقت الحالي يمتلك من الإمكانيات المادية والبشرية ما يكفيه للعب دور كبير في مواجهة ما تتعرض الأمة من التشويه بواسطة وسائل إعلام دأبت منذ فترة طويلة على تشويه العرب والمسلمين.
وإننا نأمل أن يكون هذا التجمع الفريد للإعلاميين العرب على أرض البحرين فرصة للمراجعة وضبط الإيقاع للأداء الإعلامي العربي خاصة في الفضائيات التي حققت طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية.
وينبغي على هذا المؤتمر أن يعمل على تصفية الأجواء بين وسائل الإعلام العربية المختلفة والعمل على توحيد الصفوف وتبني خطاب إعلامي موحد فيما يتعلق بالقضايا العربية المشتركة والموقف العربي من كافة القضايا العالمية.
ونريد من المشاركين في المؤتمر أيضا العمل على التصدي للفضائيات التي تقدم مضامين ضارة ومدمرة للشباب، فالدعوة لإصلاح هذه الفضائيات لا تقل أهمية عن الدعوة إلى حرية الإعلام بشكل عام.
ولابد أيضا من الدعوة إلى التوقف عن تبني الإثارة كغاية وهدف من أجل تسويق بعض البرامج وتحقيق السبق في عالم التنافس الفضائي، فكثير من البرامج تلحق الضرر بالسلم الأهلي لأبناء الوطن الواحد وتؤدي إلى تغذية النعرات الطائفية الضارة. ولا نبالغ إذا قلنا ان علاقات بعض الدول العربية ببعضها الآخر قد أضيرت بسبب برامج اتخذت من الإثارة والرغبة في استقطاب عدد كبير من المشاهدين أساسا لها.
وفي النهاية ،مهما كان حجم النجاح المتحقق من وراء هذا الملتقى الإعلامي  العربي،إلا أن التقاء هذه الكوكبة من كبار الإعلاميين بشكل دوري هو نجاح في حد ذاته،ومرحبا بجميع الإعلاميين المشاركين في المؤتمر في بلدهم البحرين.