هل يمكن أن يحل التعاون محل الصراع؟

هل يمكن أن يحل التعاون محل الصراع؟

بثينه خليفه قاسم

٢٧ مارس ٢٠٢٠

 

هل يمكن أن يحل التعاون محل الصراع

 

تابعت الدنيا كلها تفاصيل المكالمة التليفونية التي جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبنغ وقول الأخير بأن الصين مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة ومع العالم في مواجهة فيروس كورونا ووصف ترامب المكالمة بأنها جيدة ،فهل يمكن بالفعل أن يكون تفشي كورونا سببا في تغير النمط الصراعي للعلاقات للعلاقات الدولية ولو لفترة مؤقتة ؟

 

سؤال يطرحه الفقراء وتطرحه الأمم المسالمة التي لا تمارس الحروب التجارية ولا تمارس الحروب البيولوجية ولكنها فقط تريد أن تعيش في أمان على هذا الكوكب الذي يحمل من السلاح ومن الجراثيم ما يكفي لتدميره مئات المرات.

 

ولكن هل من الممكن فعلا أن تتحقق هذه الأحلام على أرض الواقع أم تبقى موجودة فقط في اليوتيوب يا وفي خطب الوعاظ وقصائد الشعراء ؟هل يمكن أن يقتنع الكبار أن هذا الخطر الداهم يهدد البشرية كلها بما فيها من كبار وصغار ،ويحل التعاون محل الصراع والقتل والدمار؟

لا يمكن أن يحدث هذا على الأرض، فتلك هي سنة هذا الكون التي خلقت من أجلها الجنة والنار، ولابد أن يدور الكون على قاعدة ” ولو دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض”.

 

لا يمكن أن يحدث هذا على الأرض لأن الإمبراطورية الأمريكية لا تقبل أن يجري عليها ما جرى على الإمبراطوريات التي سبقتها عبر التاريخ .الإمبراطورية الأمريكية لا تقبل أن تضمحل وتنتهي، ولذلك فهي لا تخطط لعام أو لعشرة أعوام ولكنها تخطط لمائة عام قادمة.

 

والصين هي الأخرى تشعر أنها على وشك الوصول إلى غايتها كإمبراطوريه جديدة لا ينقصها المال ولا السلاح ولا العلم لكي تأخذ دورها في التاريخ، فهل من الممكن أن تتعاون الإمبراطوريتان فيما يحقق الخير للكوكب كله؟