خبر طيب عن العلاقات المصرية القطرية

خبر طيب عن العلاقات المصرية القطرية

نتمنى أن تكون التصريحات الإيجابية الأخيرة لوزير الخارجية القطري، حول مصر، بداية لمرحلة جديدة في العلاقات المصرية القطرية التي تعرضت على مدار سنوات لهزات وشد وجذب في مواقف كثيرة وتعرضت لدرجة كبيرة من التوتر عقب إطاحة الشعب المصري بالرئيس الإخواني محمد مرسي.
ونحن بطبيعة الحال نتلقف أية أخبار مبشرة عن العلاقات بين البلدين الشقيقين، لأن توتر هذه العلاقات يعد ثقبا كبيرا وخطيرا فيما تبقى من الأمن القومي العربي.
ونحن حتى الآن لا نفهم من الأساس لماذا تتوتر العلاقات المصرية القطرية ولا نجد أي منطق في هذا الشد والجذب، لأنه لا فائدة ستعود على مصر أو قطر أو أية دولة عربية من هذا التوتر، بل على العكس، فسوء العلاقات بين البلدين يعد بمثابة نقطة ضعف أو خلل خطير في الأمن القومي العربي كله، ولا نبالغ إذا قلنا إن هذا يمكن أن يكون مدخلا لكثير من الشرور وأسباب التحلل الذي يراد لهذه الأمة.
نحن جميعا نعرف على وجه اليقين أن الشعب المصري هو الذي أطاح بالإخوان المسلمين وأن ما قام به الجيش المصري بقيادة عبدالفتاح السيسي هو تنفيذ مطالب هذا الشعب في طرد الإخوان كما سبق وفعل ذلك مع مبارك الذي كان قائدا لهذا الجيش، وبالتالي نحن في الخليج لابد أن نكون مع اختيار الشعب وليس مع فئة محددة.
نحن لا نستغرب المواقف الأميركية والغربية من النظام الجديد في مصر، على اعتبار أن أجندات وترتيبات معينة كانت قد اتفق عليها بين الأميركيين والإخوان المسلمين منذ عهد مبارك، ولكننا نستغرب أن تتخذ قطر العربية الشقيقة موقفا من نظام أتى بأغلبية لم تحدث من قبل في انتخابات مصرية.
وعلى أية حال نتمنى أن تتحول هذا التصريحات المبشرة إلى مواقف ملموسة في المستقبل لكي تزداد لحمة الأمة وقدرتها على التصدي للهجمة التي تتعرض لها في الوقت الحالي، فنحن بدون التماسك والتضامن العربي لن تقوم لنا قائمة.
ومع افتراض صدق النوايا من الجانب القطري ورغبته في تجاوز المرحلة الماضية، فلابد للإعلام على الجانبين أن يتلقف هذه التصريحات الإيجابية وأن يعمل بإخلاص من أجل رأب الصدع العربي، لأن الإعلام كان ولا يزال الأداة الأساسية لتعكير الأجواء بين البلدين، خصوصا قناة الجزيرة التي كانت أهم أسباب غضب المصريين من قطر.