خادم الحرمين الشريفين لم ولن يخذل الأمة

خادم الحرمين الشريفين لم ولن يخذل الأمة

المواقف الرائعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تجعلنا نشعر بالفخر ونشعر بالطمأنينة على حاضر هذه الأمة ومستقبلها.
منذ لحظة إعلان فوز المشير عبدالفتاح السيسي برئاسة جمهورية مصر العربية الشقيقة تلقينا عشرات من الأخبار السارة والمهمة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي لا يخيب ظن الأمة كلها في اللحظات ذات الأهمية والخطيرة، فقد أعلن جلالته وقوف السعودية إلى جانب مصر اقتصاديا، وقال إن أي مساس بمصر هو مساس بالعروبة والإسلام ومساس بالسعودية، ودعا جلالته إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين لمساندة الاقتصاد المصري.
كلمات موجزة، ولكنها كبيرة في معانيها وآثارها، كلمات تجعلنا نردد بكل فخر: ها هم آل سعود، كما عهدناهم يعرفون كيف يساندون هذه الأمة ويمنعون سقوطها.
لم يكتف الرجل بإعلان وقوف السعودية إلى جانب مصر، ولكنه دعا غيره من أبناء الأمة إلى تحمل مسئوليتهم في هذه اللحظة الحاسمة التي تمر بها الأمة، وهو ما تلقاه قادة الإمارات والبحرين والكويت بكل تأييد واحترام.
وكأني بالملك عبدالله بن عبدالعزيز يوجه رسالة استباقية لأعداء هذه الأمة وأطراف المؤامرة الدنيئة -الذين سيسعون إلى خنق مصر اقتصاديا ودفع شعبها للوقوف في وجه الرئيس الجديد إصرارا منهم على مواصلة خطة تفتيت الأمة كلها- كأني به يقول لهم: لن تفلحوا، فمصر العروبة لن تكون وحدها وسوف نقف إلى جوارها ونحبط مخططاتكم أولا بأول.
خادم الحرمين الشريفين يعرف جيدا أن استقرار مصر خلال المرحلة القادمة سيحقق الاستقرار في المنطقة برمتها، وسيحبط كيد الطامعين فيها وينهي أحلام كل أصحاب الطابور الخامس والساعين إلى أدوار أكبر من أحجامهم. لا يوجد خطر على مصر في المرحلة القادمة سوى العامل الاقتصادي. أما الخطر الذي تمثله جماعات الإرهاب، فقد تضاءل؛ لأن الشعوب العربية عامة والشعب المصري خاصة قد أصبح على يقين أن جماعات الإسلام السياسي غير قادرة على الحكم، وأن ما بشرت به من قبل كان مجرد شعارات فارغة، ولا يمكن ولا بعد مئة عام أن تأتي بهذه الجماعات إلى الحكم مرة أخرى. ولن يكون أمام هذه التيارات الفاشلة سوى استغلال الظروف الاقتصادية والاجتماعية في دفع الناس إلى الثورة من جديد، خاصة وأن الجماهير الغفيرة من البسطاء الذين وجدوا في عبدالفتاح السيسي بطلا قوميا ومنقذا سوف ينتظرون منه مكافآت اقتصادية واجتماعية كثيرة.