حادثة القطار وإنحطاط الجزيرة

حادثة القطار وإنحطاط الجزيرة

حادثة القطار وانحطاط الجزيرة

بثينة خليفة قاسم

28 فبراير 2019

 

عندما تقع كارثة إنسانية في أي مكان من العالم وتسيل الدماء ويسقط الضحايا بأعداد كبيرة تتبدى المشاعر الإنسانية والتعاطف مع الضحايا والسعي لتقديم المساعدة بشكل أو بأخر مهما كانت جنسية الذين سقطوا ومهما كان دينهم لأن الإنسانية تجمعنا وجلال الموت يجعلنا ننسى الفروق وننسى المذاهب والجنسيات وننسى المواقف السياسية إلى حين .

 

ولكن قناة الجزيرة ومواقعها الإليكترونية لا علاقة لها بالإنسانية والتعاطف ولا علاقة لها حتى بالمهنية والالتزام بالمباديء وبأخلاقيات مهنة الإعلام والصحافة ،طالما أن الكارثة التي وقعت قد أصابت دولة معادية لنظام الحمدين الارهابي.

 

فعندما وقعت حادثة القطار في مصر الشقيقة وراح ضحيتها عشرون شخصا وأصيب أكثر من أربعين ،قامت قناة الجزيرة على الفور باعداد التقارير المزيفة المليئة بالمغالطات التي تهدف إلى تحميل المسئولية للرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه بشكل بعيد عن المهنية وبعيد عن المنطق ولم تركز بأي شكل على الجانب الإنساني والمأساوي الحادث الذي هز مشاعر المصريين والعرب .

 

في أي شريعة اعلامية أو سياسية يسأل رئيس الجمهورية عن تقصير أو إهمال سائق القطار الذي ترك جرار القطار يسير وحده بلامبالاة أو بجهل أو حتى بتعمد ؟

 

تقارير الجزيرة بدت وكأنها أعدت من قبل وقوع الحادث لأنها أذيعت على الفور وحملت المسئولية لرئيس الجمهورية على الفور وقامت بجلب المرتزقة وشهود الزور على الفور لكي تملأ الدنيا ضجيجا وإساءة للقيادة المصرية .

 

لماذا لا تهتم الجزيرة ولماذا لا تقوم بنفس التغطية عندما تقوم جماعة الإخوان الإرهابية بقتل جنود وضباط مصر ؟

 

الحقيقة أن الجزيرة ومن يمولون الجزيرة لا تشغلهم ولا تؤلمهم دماء المصريين ،سواءا كانوا جنودا أو مدنيين ،ولكن يشغلهم فقط الإساءة لرئيس مصر ويشغلهم الرغبة في تخريب مصر واسقاطها في الفوضى .هل تجرؤ الجزيرة أن تعد برنامجا أو خبرا عن انتهاكات أردوغان لحقوق الإنسان في تركيا وقيامه بالتنكيل بالأكراد هناك ؟