السعودية عندما تتعرض الأمة للخطر

السعودية عندما تتعرض الأمة للخطر

المملكة العربية السعودية، على مدى تاريخها، هي العمق والملاذ والضمان لهذه الأمة، فهي تعرف دوما واجبها نحو العروبة والإسلام، وتعرف أن دورها لن يؤديه أحد غيرها، فدورها هو التحرك الواعي القوي عندما تتعرض الأمة للخطر.
وها هي تمارس واجبها في هذه اللحظة المصيرية التي تواجه هذه الأمة وتقوم بما يجب القيام به نحو مواجهة المؤامرة الكبرى التي اجتمعت عليها قوى دولية وأخرى إقليمية تريد تفتيت هذه الأمة والقضاء عليها نهائيا.
هذه المرة يستخدمون الإرهاب اللعين ويقدمون له الدعم بكل أشكاله لتفجير الأمة من داخلها وجعلها تتفتت ذاتيا دون استخدام أية أسلحة، فهم لا يحتاجون في حربهم هذه سوى المال القذر وبعض العملاء الموعودين ممن يتكلمون لغتنا ليقوموا بدور الوسيط والمنسق بينهم وبين جماعات الارهاب التي خانت إسلامها وعروبتها.
ولكن المملكة العربية السعودية قررت أن توجه ضربتها لكل هؤلاء بكل شجاعة ودون أن تلتفت أو تفكر في صراخ وادعاءات السماسرة الذين استخدموا كرأس حربة لطعن الأمة.
المملكة العربية السعودية نزعت الغطاء وأسقطت ورقة التوت عن الذين طالما خدعوا الأمة باسم الدين، فبدت سوءاتهم وانكشف قبحهم.
الإخوان (المسلمون) إرهابيون، مثلهم مثل حزب (الله) وتنظيم القاعدة وداعش وغيرهم من الجماعات التي ضلت وأضلت وتآمرت، السعودية قالت ذلك، والسعودية ليست دولة عادية، فهي الرمز وهي الراعي لمصالح الأمة الإسلامية.
لا شأن ولا مكانة ولا قداسة لهذه الجماعات بعد اليوم بعد أن ثبت بالدليل القاطع أنها تطعن وحدة الأمة وبقاءها بسيوف مسمومة، فالإخوان (المسلمون) يتلقون المليارات والرعاية الإعلامية والسياسية من عرّابي المنطقة لكي يسقطوا مصر كحلقة لا غنى عنها في مسلسل القضاء على الأمة كلها، وداعش تتولى مهمة شيطنة السنة وشيطنة الاسلام كله لمصلحة أعداء الأمة الذين يخترقونها ويستخدمونها باسم الجهاد، وحزب الله هو ذراع إيرانية وسيف مسموم ضد كل العرب.
قتل رجال الشرطة والجيش في مصر وفي البحرين وفي غيرهما وتفجير المنشآت والسيارات ليس من الدين وليس من الوطنية، مهما كانت الحجج والشعارات المرفوعة، ومهما كانت الشخصيات التي تقدم الغطاء وتمنح الشرعية للإرهابيين، سنية كانت أو شيعية.
جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عرف حجم المؤامرة التي دبروها ضد الأمة والتي بدأت بالطعن في مصر (القلب) وفي البحرين (البوابة الشرقية).
إننا إذ نؤيد الخطوات والقرارات التاريخية للشقيقة الكبرى وقائدها العروبي، نريد منها ومن كل قادة الخليج المؤتمنين على الأمة في هذه اللحظات الحرجة أن يتخلوا عن تحفظهم ولغتهم الدبلوماسية وأن يسموا الأشياء بأسمائها، مهما كانت درجة القبح ومهما كان مستوى الجريمة، ومهما كانت الشخصيات التي ترتكبها أو تشارك فيها، فمن مصلحة الشعوب الخليجية، بشكل خاص، والعربية بشكل عام أن تعرف من الذين يطعنونها ومن الذين يحمونها.
عاشت المملكة العربية السعودية، وعاش جلالة الملك عبدالله، وعاشت الأمة برجالها الواعين الذين يظهرون في وقت الخطر.