الجزائر تقطع علاقاتها مع المغرب

الجزائر تقطع علاقاتها مع المغرب

بثينه خليفه قاسم

٢٥ اغسطس ٢٠٢١

الجزائر تقطع علاقاتها مع المغرب

أعلنت الجزائر على لسان وزير خارجيتها أنها قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها العربية المملكة المغربية، وهو نبأ يدعو للأسف حقيقة في ظل ما تعيشه الأمة كلها من مشكلات وحرائق لا حصر ولا يعلم إلا الله كيف ستنتهي .

والذي ينظر إلى خريطة العالم العربي ويتأمله من شرقه إلى غربه يجده مثل جسد أصيبت أطرافه كلها بجروح لا تريد أن تندمل. فالعراق كما نرى بها ما بها من مآسي، ثم سوريا التي تشرد شعبها في كل بقاع. وبين العراق وسوريا هناك لبنان الذي لم يعد شعبه يجد الخبز والوقود .نترك اليمن السعيد ونذهب إلى ليبيا ثم تونس التي سعى الإخوان الارهابيين في خرابها. 

بقيت مصر والسعودية وبقية دول الخليج قلب الأمة عافاه الله من كل سوء. لا أدري كيف مرت هذه الخريطة المليئة بالحرائق والدماء في مخيلتي عندما تلقيت نبأ قيام الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.ان أنسب تعليق يقال على هذا القرار هو أنه قرار يزيد الطين بله.

صحيح أن العلاقات المغربية الجزائرية مرت منذ الستينات من القرن الماضي بكثير من الأزمات وخصوصا بسبب أزمة الصحراء المغربية ودعم الجزائر المعروف لجبهة البوليساريو، وهو ما سبب جرحا كبيرا للمغرب .

ولكن كل ما جرى من أزمات بما فيها التهم الحالية التي وجهتها الجزائر للمغرب فيما يتعلق بحرائق الغابات وغيرها من التهم التي نفتها المغرب، لا يبرر هذه الخطوة الجزائرية الانفعالية.

نحن لا نملك معلومات عن قصة حرائق الجزائر، ولكن رغم ذلك لا نرى أي منطق ،مهما كانت الضغائن، يجعل المغرب تقوم بشيء كهذا. حرق الغابات اذا كان بفعل فاعل فهو عمل إرهابي، ولا يمكن لأحد أن يتصور أن تقوم المغرب برعاية عمل إرهابي كهذا لأنه موجه ضد شعب شقيق قبل أن يكون موجها ضد الحكومة .