الإرهاب في الولايات المتحدة

الإرهاب في الولايات المتحدة

9 نوفمبر 2017

الارهاب في الولايات المتحدة

 

الحادث الارهابي الذي وقع بكنيسة في تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية يعد من أبشع العمليات الارهابية التي وقعت خلال هذا الشهر،

ونحن نقول خلال هذا الشهر ولا نقول خلال العام،لان أحداث الإرهاب باتت من الكثرة لدرجة تجعلنا بالفعل نتحدث عن تلك الأحداث على مدى زمني قصير.

إن وقوع أحداث الإرهاب بهذه البشاعة في الدولة الأكبر في العالم يبين أن الارهاب يزداد خطره ويزداد تهديده للجميع وان اقوى الدول في مجال الاستخبارات والمعلومات يمكن أن تفشل في التنبؤ بحادث كهذا أو منع وقوعه.

 

لا حل اذن للتخلص من الإرهاب سوى التعاون الصادق بين الدول في محاربته،ولكن هذا للأسف الشديد لن يحدث لان الإرهاب كما ذكرت في عمود سابق قد أصبح أداة وسلاحا للكثير من الدول و  أجهزة الاستخبارات من أجل تحقيق مصالح معينة ،العالم ليس مخلصا لبعضه البعض في محاربة الارهاب،والدليل على ذلك أن الإعلام الغربي يصف الأحداث الإرهابية التي تقع عندنا هنا بمفردات وعناوين وعبارات مختلفة تماما عن تلك التي تستخدمها في وصف الأحداث التي تقع في الولايات المتحدة وبريطانيا مثلا.

فالارهابيون يوصفون بأنهم ارهابيين إذا ما ما قاموا بعملية داخل الولايات المتحدة ولكن عندما يقومون بأي عملية في بلادنا يوصفون بأنهم مسلحين مثلا .

 

والارهابي يظل إرهابيا طوال الوقت طالما ارتكب جريمة وقتل أمريكيين أو بريطانيبن ولا يستطيع أي أحد أن يتكلم عن حقوقه كإنسان كما يحدث عندنا .

 

الذي يتحدث عن حقوق الارهابيين الذي نفذوا عملية إرهابية في الولايات المتحدة أو بريطانيا يمكن أن يتم توقيفه ومحاكمته بتهمة تأييد الارهاب،ولكن الذي يفعل الشيء ذاته في بلادنا يتم تحويله إلى بطل ويطلق عليه ناشط سياسي مدعوم من أكبر دولة في العالم.

 وهذا الكيل بمكيالين هو الذي يجعل مقاومة الإرهاب أمرا صعبا ان لم يكن مستحيلا.