الإرهاب إلى متى؟

الإرهاب إلى متى؟

تكرار الأحداث الإرهابية، خصوصا التي تستهدف رجال الشرطة في البحرين، بات أمرا مزعجا ومسببا لغضب كبير لدى الذين لديهم انتماء حقيقي لهذا الوطن.
ذلك لأن استهداف رجال الشرطة على نحو متكرر، معناه أن هناك خطة منظمة ومستمرة لإدخال البحرين في الفوضى، ومعناه أن القنابل أو المواد الحارقة التي يتم إلقاؤها على دوريات الشرطة ليست قرارا من شخص منفعل أو مغرر به، ولكن هذا الشخص مجرد أداة نهائية لتنفيذ ما أراده آخرون داخل البلاد وخارجها، ومعناه أن هناك تخطيطا وتمويلا وتدريبا لمن يقوم في النهاية بهذا الاعتداء الآثم ومعناه أن دولا ومنظمات تتولى رعاية هذه العمليات.
الذين يرسلون من يلقي القنبلة يهدفون إلى إحراق قلوب رجال الأمن لكي يندفعوا دون حساب في مهاجمة مناطق وأوكار هؤلاء الإرهابيين ومن يقوم بإيوائهم وتقديم التسهيلات لهم فيسقط ضحايا وتسيل دماء ويتم تسويق الأحداث على نحو مقلوب ويقال إن الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضد المعارضين وليس ضد إرهابيين قتلة.
هذا بالضبط ما يحدث في دول عربية كثيرة ضمن مخطط نشر الفوضى وإضعاف سلطة الدولة تمهيدا لإسقاطها، ونحن في البحرين مازلنا بعيدين عن الحال الذي وصل إليه غيرنا، ولكن سقوط ضحايا الواجب والشرف بات أمرا متكررا وبات يحرق قلوبنا جميعا.
ومع ذلك فسلاحنا في مواجهة الارهاب هو القانون الرادع لكل من تسول له نفسه قتل الناس ظلما وعدوانا، ولكن لابد أن تمتد العقوبة لمن ساعد ومن آوى ومن قدم المال ومن صنع أو ساعد في صنع القنبلة الآثمة حتى يرتدع الجميع.
نحن نعرف أن أجهزتنا الأمنية تبذل جهودا كبيرة في مواجهة مثل هذه العناصر التي باعت دينها ووطنها وتبذل أقصى ما يمكن في مجال ضبط الأسلحة والمعدات التي يتم تهريبها إلى البحرين من قبل إيران وحزب الله اللبناني، ونجحت في إفشال العديد من هذه العمليات القذرة، ولكن ما نطمح إليه جميعا هو تحقيق نجاحات أكثر فيما يسمى بالعمليات الاستباقية في داخل الدولة التي تضرب الأوكار الإرهابية وتحول دون تنفيذها عملياتها الحقيرة.
إن نجاح قواتنا الأمنية في المزيد من الضربات الاستباقية من شأنه أن يلقي الرعب في قلوب هؤلاء المأجورين ومن وراءهم ممن يوفرون لهم المأوى والدعم اللوجستي لتنفيذ عملياتهم.
لقد بلغت الطائفية والتعصب بالبعض بأن يبرروا قتل رجال الشرطة ممن ينحدرون من أصول غير بحرينية، وحدث هذا فيما يتعلق بقتل رجل الشرطة مؤخرا في كرباباد، حيث ردد البعض على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا الشهيد ليس مواطنا بحرينيا، وهذا أمر محزن ويبين أن هؤلاء فقدوا الانسانية والرحمة وأصبحوا أسرى لتعصبهم وطائفيتهم!
زبدة القول: إذا كان أمير حسين عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني يدافع عن العمليات الارهابية في البحرين من خلال مزاعمه عن حقوق الانسان في البحرين، فعلى من بالضبط تسري الادانة التي أعلنتها إيران للعملية الارهابية الأخيرة؟ هل هي إدانة موجهة لمرتكبي العملية ومن يقفون وراءهم أم إدانة للدولة البحرينية؟ لقد سئمنا من هذا الكذب ومن هذه المغالطات التي لا تنتهي.