الإخوان: نزول المرأة البحر “زنى” ولمس الموز “حرام”

الإخوان: نزول المرأة البحر “زنى” ولمس الموز “حرام”

هذه ليست نكتة مصرية لكنها عنوان لخبر نشرته صحيفة مصرية حول دراسة لباحث أزهري مصري وهو الدكتور سيد زايد، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، هكذا قالت جريدة “المصري اليوم” وهي جريدة عُرفت عنها المهنية العالية واحترام عقلية قرائها.
وقالت الجريدة إن الدراسة التي أجراها ذلك الباحث الأزهري تضمنت إحدى وخمسين فتوى صدرت جميعا خلال فترة حكم الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، وإن هذه الفتوى تقول إن كذب المرأة على زوجها من أجل “السياسة” جائز لأنه كذب “أبيض”، وإن نزولها وأولادها إلى الشارع لعمل دروع بشرية في الشارع ومشاركتها في المظاهرات يعد جهادا في سبيل الله، ويجوز لها أن تتزوج في سن العاشرة حتى لا تتعرض للانحراف.
هذه الفتاوى مفهومة بطبيعة الحال في الظروف والأحوال التي مر بها الإخوان المسلمون ومواجهتهم لمعارضة شديدة من قبل الشعب المصري وحاجتهم الماسة لحشد المؤيدين لهم رجالا ونساء وأطفالا في الشوارع لمواجهة معارضيهم وإقناع العالم الخارجي بأن الشارع ملكهم وأنهم أصحاب أغلبية.
ولكن من العجيب ومن المضحك أن تصدر فتاوى أخرى (منشورة بنفس الخبر) تحرم على المرأة تناول بعض الخضروات، بل وتحرم لمس الخيار والموز على الاطلاق، وتحرم على المرأة نزول البحر مطلقا لأن نزول البحر “زنى”، على اعتبار أن البحر ذكر، وعليه فإن دخول الماء إلى مواطن الحشمة فيها هو “زنى” ويجب أن يقام عليها الحد.
الخبر قال إن المرأة يقام عليها الحد، ولم يبين إذا كانوا سيقيمون الحد على البحر أيضا، على اعتبار أن الحد يقام على الطرفين المشتركين في الزنى، ولكن ربما في هذه الحالات يكتفى بمعاقبة المرأة على اعتبار أنها وحدها دون البحر صاحبة الإرادة والقرار في هذا الأمر!.
لم تنته بعد الفتاوى الاخوانية العجيبة التي رصدها الباحث الأزهري ولكن هناك أيضا فتاوى تجعل حياة المرأة أكثر نكدا وضنكا، فقد حرموا على المرأة تشغيل جهاز تكييف الهواء في حال غياب زوجها إلى المنزل حتى لا يعرف الجيران أنها موجودة فيقوم أحدهم بممارسة الزنا معها، وأن عقد الزواج يصبح باطلا إذا تجرد الزوجان من ملابسهما أثناء الجماع، وأنه يحرم على الفتيات الذهاب إلى الدراسة في أماكن تبعد أكثر من 25 كيلومترا، وأنه لا يجوز الزواج من أعضاء الحزب الوطني المنحل لأنهم فاسدون.
هذا إلى جانب فتاوى أخرى لا ضرورة لها ولا فائدة منها، مثل حق المرأة في رفض اللقاء مع زوجها إذا كان أبواها موجودين في المنزل وكذلك إذا كانت مصابة بالبرد أو الأنفلونزا.
ولم تبين الفتوى إذا كان المحتم على الزوجة إحضار شهادة طبية موثقة تفيد أنها مصابة بالأنفلونزا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.