السادس من أكتوبر .. يوم إتحد فيه العرب

السادس من أكتوبر .. يوم إتحد فيه العرب


بثينه خليفه قاسم

6 اكتوبر 2019

 

السادس من أكتوبر .. يوم اتحد فيه العرب !

 

46 عاما مرت ولا زلنا نحتفي بيوم السادس من أكتوبر 1973 ذلك اليوم الذي يمثل لحظة نادرة في التاريخ الحديث للأمة العربية.هي لحظة نادرة حقا لأنه شهد اتحادا وتضامنا عربيا لم يسبق له مثيل.

 

في ذلك اليوم أمر  الملك فيصل ابن عبد العزيز ال سعود عليه رحمة الله البنوك السعودية أن تفتح خزائنها لمصر العزيزة لتأخذ ما تشاء مشاركة من المملكة العربية السعودية في دعم الجيش العربي المصري لتحقيق النصر واستعادة الكرامة العربية في ذلك اليوم المشهود .

 

في ذلك اليوم اختلطت الدماء العربية بعضها ببعض وقال العرب كلمتهم ولم يكن أمام العالم إلا أن يستمع لهم .في ذلك اليوم استخدم النفط العربي كسلاح فعال في معركة الكرامة وقال الرجال أن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي .

 

لم يكن بيننا في هذه اللحظة جزيرة أو خيانة ولم يكن بيننا من يسبح في تيارات بعيدة ومن يطعن الأمة في ظهرها .

 

كانت الأمة العربية على قلب رجل واحد ولم يكن بيننا من يحتمي بتركيا أو إيران ويستخدم النفط والغاز في ذبح أبناء الأمة واشعال الحرائق في أرجائها!

 

لم يكن بيننا تنظيمات سرطانية تحصل على مليارات الغاز القطري لكي تدمر الجيوش وتغرق الأرض العربية بالدماء .

 

تحقق النصر للعرب في السادس من أكتوبر 1973 واستعيدت الأرض واستعيدت الكرامة ،ولكن من بعدها لم تبقى الأمة كما هي فقد تمكنت أجهزة الاستخبارات العالمية التي تلقت درسا قاسيا في ذلك اليوم تمكنت من عمل اختراقات كبيرة في صفوف هذه الأمة وتمكنت من صنع ألف طابور خامس في أرجاء هذه الأمة .

 

وكانت المرحلة الأولى في تخريب مقدرات الأمة هي ضرب الإجماع العربي وجعل اتحاد العرب على شيء واحد أمرا مستحيلا ،وكانت المرحلة التالية هي تفريق صفوف الدولة الواحدة بعد أن تفرقنا كدول.

 

ومع الأسف نجحت المرحلة الثانية أيضا بنسبة 60 بالمائة على الأقل واهتزت أوصال الكثير من الدول العربية بفعل الجزيرة والإرهاب اللذان يمولان بأموال الغاز العربي القطري !

 

فيالها من دورة تاريخية عجيبة !فهل يمكن أن يأتي يوم كيوم السادس من أكتوبر 1973 يتحد فيه العرب في مواجهة الخطر الذي يحدق بالأمة كلها ويوجه لها الضربات نحو أطرافها ونحو قلبها ؟

 

هل يمكن أن تتخلص الأمة من السوس الذي يتولى تدميرها من داخلها ؟

 

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *