انحطاط الجزيرة.. أم إنحطاط السياسة القطرية

انحطاط الجزيرة.. أم إنحطاط السياسة القطرية

بثينه خليفه قاسم

25 سبتمبر 2019

 

انحطاط الجزيرة ..أم انحطاط السياسة القطرية

 

لقد وصلت فضيحة قناة الجزيرة وانحطاطها المهني الى كل أركان الدنيا بعد الجريمة التي ارتكبتها يوم الجمعة ٢٠ سبتمبر الجاري.

لقد قامت القناة التي أصبحت جديرة بأن تسمى قناة الفتنة، قامت بفبركة فيديوهات لجماهير الكرة المصرية وهي تحتفل باحتفال فريقها القومي بالتأهل لكأس العالم منذ عامين وقامت بتركيب أصوات عليها تبين أنها ثورة ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقامت بمزجها بصور من ثورة يناير ٢٠١١ مع أصوات تقول ارحل ،ويسقط يسقط حكم العسكر .

وبعد أن ثبت التزوير وظهرت الفضيحة قامت القناة بالاعتذار لمشاهديها واعترفت أن الصور مزورة ومأخوذة من على الفيسبوك !

فهل هناك فضيحة أكثر من هذه ؟هل هناك انحطاط مهني وأخلاقي أكثر من هذا ؟هل نشر الفوضى في أكبر دولة عربية هو الأولوية الأولى لهذه القناة التي تزعم المهنية وتستأجر الفصحاء والمتحذلقين من كل الدنيا ؟

أليس من العار ما قالته صحيفة الهيرالد بوسطن الأمريكية من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل هاتفيا بأمير تنظيم الحمدين وأمره بأن تقوم قناة الجزيرة بالاعتذار لمصر على ما ارتكبته من تزوير ومحاولة لنشر الفوضى فيها وادعاء قيام ثورة فيها ؟

 

أليس من العار على قطر أن تقول صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية تعليقا على واقعة التزوير التي حدثت أن الجزيرة قد دأبت على فبركة فيديوهات عن مصر ووضعها على وسائل التواصل الاجتماعي واذاعتها بهدف تحريض الجماهير ضد الدولة ؟

أي مهنية وأي شرف إعلامي بعد هذا الذي جرى ؟وأي كرامة بعد أن تلقى أمير الحمدين الأوامر بأن تعتذر القناة عن هذه الفضيحة .

لقد وقعت صحيفة القبس الكويتية في نفس الخطأ عندما نقلت عن وكالة الأناضول التركية المعادية لمصر نفس الصور المفبركة ،ولكنها اعتذرت وأظهرت حسن النية وأعتقد أن ما فعلته القبس كان خطأ غير مقصود وأنها وقعت في فخ التضليل الإعلامي للوكالة التركية .

أما الجزيرة فالأمر مختلف تماما لأن الجزيرة لديها أجندة ضد مصر وضد جميع الدول العربية الكبيرة .

 

هذه الواقعة التي تؤكد الانحطاط المهني لهذه القناة وتؤكد أنها سلاح غير أخلاقي في يد الحكومة القطرية ،يجب أن تكون درسا للجميع ويجب أن تدفعنا جميعا الى نشر الوعي بين الجماهير حول الاخبار المفبركة التي راجت بشدة وأصبحت أداة من أدوات التحريض وتعبئة الرأي العام .

 

 

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *